أبرزهم أبو عمر المصري
أكثر من 50 ألف شاب بين مطالبين بإسقاط جنسيتهم ومتمنين لاسترجاعها
أكد مصدر مسئول بمصلحة الجوازات والهجرة أن الستة أشهر الأخيرة شهدت تقديم أكثر من 50 ألف شاب مصري لطلبات إسقاط الجنسية المصرية عنهم ..
يأتي هذا في الوقت الذي تقدم فيه 22 نائبا بالبرلمان بطلبات إحاطة حول ظاهرة تخلى الشباب المصري عن جنسيته والأسباب التي تدفع هذا الشباب إلى التخلي عن قيمة الانتماء لوطنه..
يقول أسامة مصطفى نصر الشهير ب(أبو عمر المصرى) : السبب الحقيقى فى طلبى التنازل عن الجنسية المصرية هى المضايقات التى تعرضت لها منذ لحظة وصولى الى مطار القاهرة ،
فبمجرد وصولى فوجئت بشخص يرتدى ثيابا مدنية طلب الاطلاع على تحقيق شخصيتى ثم طلب منى التوجه معه الى مقر أمن الدولة بالمطار..ولم يتوقف الامر على ذلك فحسب فكلما ذهبت لمكان أجد من يستوقفنى من رجال أمن الدولة ويتعمدون إظهارى بين الناس بالخطير المطلوب القبض عليه ..
فالحكومة تريد أن تستخدم معى سياسة التجويع التى تنتهجها لإجبارى على الرضوخ لمطالبهم والتى على رأسها أن أتنازل عن قضيتى أمام القضاء الايطالى .
وحتى اسقاط الجنسية عنى لا يريدون تحقيقه لى متحججين فى ذلك بضرورة إحضارى لجواز سفرى الايطالى والذى سرق منى عندما اختطفت فى ايطاليا على أيدى الامريكان .
ويختتم ابو عمر حديثة قائلا : بالرغم من انى لم احصل على الجنسية الايطالية حتى الآن إلا أنى أفضل العيش عديم الجنسية على أن اعيش فى الظلم والأستبداد.
أما محمد الضبعاوى من الاقصر فقد تعرف على فتاة أجنبية أثناء عمله فى مجال السياحة وتزوجها ويقول: أقنعتنى بأخذ جنسيتها فوجدت فى شروط الحصول على جنسيتها ألا أكون متجنس بجنسية أخرى بجوارها لأن من مبادئهم أنه لا ولاء إلا لدولة واحدة مما تطلب منى إسقاط جنسيتى المصرية..
" الدم والميلاد والولاء"
ويؤكد أحمد سيف الاسلام (أمين عام نقابة المحامين) أن الجنسية المصرية مرتبطة بثلاثة علاقات هى علاقة الدم ،ومحل الميلاد ، والولاء للوطن وأن القصور فى اى من هذه العناصر الثلاثة يسقط الجنسية المصرية.. ويضيف أن المتقدم بطلب إسقاط للجنسية قد فقد عنصر الولاء ويجب أن تسقط عنه الجنسية ..إذ تعتبره الدولة خطرا عليها.
"أتمنى العودة لوطنى"
أما صلاح حمدى عرفات (مقيم فى إسرائيل وحاصل على الجنسية الاسرائيلية) يقول: أثناء فترة إحتلال سيناء تزوجت بفتاة من عرب 48 وحصلت على الجنسية وكنت حينها متواجد مع أسرتى فى إسرائيل وبعد خروج إسرائيل من سيناء ظللت مقيم فى سيناء لكونى مصرى فى الاصلويقول سارت الامور منذ عام 1982 طبيعية حتى فوجئت فى شهر يوليو 1995 بإسقاط الحكومة المصرية لجنسيتى وترحيلى إلى اسرائيل رغما عن إرادتى وأنا الان أتمنى العودة لوطنى بأى شكل ..
وأختتم صلاح قوله هناك شئ غير واضح بالنسبة لى حتى الان.. بالتأكيد هناك شئ خطا..
"الجانب السياسى يتغلب على الجانب القانونى"
ويقول أحمد سيف الاسلام انه فى حالة العرب المقيمين فى إسرائيل وحاصلين على الجنسية فإن القانون لا يفرق بين من حصل عليها أثناء الاحتلال أو بعده
ويضيف أنه حتى لو رفع دعوى للقضاء المصرى فإن حصوله على ما يريد يعتبر مستحيلا..لأن مسألة الجنسية خصوصا يتغلب فيها الجانب السياسى على الجانب القانونى والقضائى.
ويقول د/عاطف البنا (أستاذ القانون الدستوري – جامعة القاهرة): القضية بصفة عامة تعكس حالة عدم الانتماء لدى الشباب نتيجة للضغوط التي يتعرض لها الشباب يوميا..فالأوضاع العامة كلها مهترئة من الممارسات الخاطئة من المسئولين بصفة عامة..
فالشباب يتخرج من الجامعة على أمل إيجاد فرصة عمل تكفيه عن سؤال غيره فلا يجد إلا كل عقبات في طريقة وفى النهاية يحصل على بضع جنيهات لا تكفيه أن يأكل أكلا شعبيا ..
فهؤلاء الشباب ينظرون إلى غيرهم من أبناء (المحظوظين) الذين يتقاضون مرتبات بالآلاف لا لشئ يفرقون به عنهم إلا أنهم من أبناء (المحظوظين)على حد تعبيره..
كما أن هناك بعدا سياسيا حيث لا يجد الشباب أي مساحة لتفريغ طاقاته ولاختيار مرشحيه في الانتخابات وغيرها
أما عن بعدها القانوني فيؤكد البنا أن القانون المصري يسمح بتعدد الجنسية وأن الشخص الذي يتنازل عن جنسيته يحق له استردادها خلال عام من تاريخ فقده لها .
"عندما نوفر لهم الأمان نحاسبهم"
تقول د/إجلال إسماعيل ( أ.الاجتماع جامعة عين شمس) التخلي عن الجنسية ليس وليد اليوم فكل من لم يجد أمانه في وطنه يسعى أن يجد هذا الأمان في الخارج بغض النظر إن قدم أوراقا بالتخلي عن جنسيته أم لم يقدم، فالقضية قضية –مواطنة- فالعلماء الذين خرجوا من مصر مغمورين ثم اكتشفوا في الخارج لم يغادروا لأنهم يكرهون وطنهم وإنما لم يجدوا السبيل لتحقيق طموحاتهم سواء كانت طموحات علمية أو مادية.
وتضيف : أن التخلي عن الوطن يكون إما لأناس متميزين مثل من يخرج من العلماء لعدم وجود القدرات العلمية والتكنولوجية في بلده وإما أن يكون من الفقراء الذين لم يجدوا سبيلا للعيش مع تزايد الأسعار ونقص الموارد والدخول .
"الظلم يدفعهم للكفر بوطنهم"
ويقول د/رفعت سيد احمد (مدير مركز يافا للدراسات السياسية) : السبب الرئيسى فى طلب هؤلاء الشباب بإسقاط جنسيتهم هو شعورهم بالغربة داخل وطنهم.. فالشباب يعيش شعورا ممتزجا بين غلاء الاسعار وقلة الدخل من ناحية والظلم والقهر السياسى والاجتماعى من ناحية أخرى ..
فهذه العوامل مجتمعة تدفع الشباب الى الكفر بوطنه والكفر بمصريته ..
هذا يأتى فى الوقت الذى أكد فيه أحد العاملين بمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية –تحفظ على ذكر اسمه- أن الشهور الستة الاخيرة شهدت تقديم طلبات للتنازل عن الجنسية أكثر من 50 ألف شخص..
وينصح أحمد سيف الاسلام الشباب بعدم التخلى عن جنسيته للحصول على جنسية دولة أجنبية لأن هذه الدولة ستعتبره مواطن- درجة تانية -على حد تعبير سيف الاسلام لأن هذه الدولة الاجنبية على يقين أن من ليس عنده ولاء لأصله فلن يكون عنده ولاء لها ..
ونحن بدورنا نطرح هذا التحقيق بين يدى المسئولين لندق به ناقوس الخطر .. وننذر من عواقب افتقاد الشباب للولاء لوطنه .. محاولين به أن نجد الحلول ممن لديهم الحل والربط .. بدلا من التغاضى ودفن الرؤوس فى الرمال...
ملحوظه... هذا التحقيق منشور بجريدة الدستور بتاريخ 21/3/2008 ومنشور بموقع إسلام تايم
أكثر من 50 ألف شاب بين مطالبين بإسقاط جنسيتهم ومتمنين لاسترجاعها
أكد مصدر مسئول بمصلحة الجوازات والهجرة أن الستة أشهر الأخيرة شهدت تقديم أكثر من 50 ألف شاب مصري لطلبات إسقاط الجنسية المصرية عنهم ..
يأتي هذا في الوقت الذي تقدم فيه 22 نائبا بالبرلمان بطلبات إحاطة حول ظاهرة تخلى الشباب المصري عن جنسيته والأسباب التي تدفع هذا الشباب إلى التخلي عن قيمة الانتماء لوطنه..
يقول أسامة مصطفى نصر الشهير ب(أبو عمر المصرى) : السبب الحقيقى فى طلبى التنازل عن الجنسية المصرية هى المضايقات التى تعرضت لها منذ لحظة وصولى الى مطار القاهرة ،
فبمجرد وصولى فوجئت بشخص يرتدى ثيابا مدنية طلب الاطلاع على تحقيق شخصيتى ثم طلب منى التوجه معه الى مقر أمن الدولة بالمطار..ولم يتوقف الامر على ذلك فحسب فكلما ذهبت لمكان أجد من يستوقفنى من رجال أمن الدولة ويتعمدون إظهارى بين الناس بالخطير المطلوب القبض عليه ..
فالحكومة تريد أن تستخدم معى سياسة التجويع التى تنتهجها لإجبارى على الرضوخ لمطالبهم والتى على رأسها أن أتنازل عن قضيتى أمام القضاء الايطالى .
وحتى اسقاط الجنسية عنى لا يريدون تحقيقه لى متحججين فى ذلك بضرورة إحضارى لجواز سفرى الايطالى والذى سرق منى عندما اختطفت فى ايطاليا على أيدى الامريكان .
ويختتم ابو عمر حديثة قائلا : بالرغم من انى لم احصل على الجنسية الايطالية حتى الآن إلا أنى أفضل العيش عديم الجنسية على أن اعيش فى الظلم والأستبداد.
أما محمد الضبعاوى من الاقصر فقد تعرف على فتاة أجنبية أثناء عمله فى مجال السياحة وتزوجها ويقول: أقنعتنى بأخذ جنسيتها فوجدت فى شروط الحصول على جنسيتها ألا أكون متجنس بجنسية أخرى بجوارها لأن من مبادئهم أنه لا ولاء إلا لدولة واحدة مما تطلب منى إسقاط جنسيتى المصرية..
" الدم والميلاد والولاء"
ويؤكد أحمد سيف الاسلام (أمين عام نقابة المحامين) أن الجنسية المصرية مرتبطة بثلاثة علاقات هى علاقة الدم ،ومحل الميلاد ، والولاء للوطن وأن القصور فى اى من هذه العناصر الثلاثة يسقط الجنسية المصرية.. ويضيف أن المتقدم بطلب إسقاط للجنسية قد فقد عنصر الولاء ويجب أن تسقط عنه الجنسية ..إذ تعتبره الدولة خطرا عليها.
"أتمنى العودة لوطنى"
أما صلاح حمدى عرفات (مقيم فى إسرائيل وحاصل على الجنسية الاسرائيلية) يقول: أثناء فترة إحتلال سيناء تزوجت بفتاة من عرب 48 وحصلت على الجنسية وكنت حينها متواجد مع أسرتى فى إسرائيل وبعد خروج إسرائيل من سيناء ظللت مقيم فى سيناء لكونى مصرى فى الاصلويقول سارت الامور منذ عام 1982 طبيعية حتى فوجئت فى شهر يوليو 1995 بإسقاط الحكومة المصرية لجنسيتى وترحيلى إلى اسرائيل رغما عن إرادتى وأنا الان أتمنى العودة لوطنى بأى شكل ..
وأختتم صلاح قوله هناك شئ غير واضح بالنسبة لى حتى الان.. بالتأكيد هناك شئ خطا..
"الجانب السياسى يتغلب على الجانب القانونى"
ويقول أحمد سيف الاسلام انه فى حالة العرب المقيمين فى إسرائيل وحاصلين على الجنسية فإن القانون لا يفرق بين من حصل عليها أثناء الاحتلال أو بعده
ويضيف أنه حتى لو رفع دعوى للقضاء المصرى فإن حصوله على ما يريد يعتبر مستحيلا..لأن مسألة الجنسية خصوصا يتغلب فيها الجانب السياسى على الجانب القانونى والقضائى.
ويقول د/عاطف البنا (أستاذ القانون الدستوري – جامعة القاهرة): القضية بصفة عامة تعكس حالة عدم الانتماء لدى الشباب نتيجة للضغوط التي يتعرض لها الشباب يوميا..فالأوضاع العامة كلها مهترئة من الممارسات الخاطئة من المسئولين بصفة عامة..
فالشباب يتخرج من الجامعة على أمل إيجاد فرصة عمل تكفيه عن سؤال غيره فلا يجد إلا كل عقبات في طريقة وفى النهاية يحصل على بضع جنيهات لا تكفيه أن يأكل أكلا شعبيا ..
فهؤلاء الشباب ينظرون إلى غيرهم من أبناء (المحظوظين) الذين يتقاضون مرتبات بالآلاف لا لشئ يفرقون به عنهم إلا أنهم من أبناء (المحظوظين)على حد تعبيره..
كما أن هناك بعدا سياسيا حيث لا يجد الشباب أي مساحة لتفريغ طاقاته ولاختيار مرشحيه في الانتخابات وغيرها
أما عن بعدها القانوني فيؤكد البنا أن القانون المصري يسمح بتعدد الجنسية وأن الشخص الذي يتنازل عن جنسيته يحق له استردادها خلال عام من تاريخ فقده لها .
"عندما نوفر لهم الأمان نحاسبهم"
تقول د/إجلال إسماعيل ( أ.الاجتماع جامعة عين شمس) التخلي عن الجنسية ليس وليد اليوم فكل من لم يجد أمانه في وطنه يسعى أن يجد هذا الأمان في الخارج بغض النظر إن قدم أوراقا بالتخلي عن جنسيته أم لم يقدم، فالقضية قضية –مواطنة- فالعلماء الذين خرجوا من مصر مغمورين ثم اكتشفوا في الخارج لم يغادروا لأنهم يكرهون وطنهم وإنما لم يجدوا السبيل لتحقيق طموحاتهم سواء كانت طموحات علمية أو مادية.
وتضيف : أن التخلي عن الوطن يكون إما لأناس متميزين مثل من يخرج من العلماء لعدم وجود القدرات العلمية والتكنولوجية في بلده وإما أن يكون من الفقراء الذين لم يجدوا سبيلا للعيش مع تزايد الأسعار ونقص الموارد والدخول .
"الظلم يدفعهم للكفر بوطنهم"
ويقول د/رفعت سيد احمد (مدير مركز يافا للدراسات السياسية) : السبب الرئيسى فى طلب هؤلاء الشباب بإسقاط جنسيتهم هو شعورهم بالغربة داخل وطنهم.. فالشباب يعيش شعورا ممتزجا بين غلاء الاسعار وقلة الدخل من ناحية والظلم والقهر السياسى والاجتماعى من ناحية أخرى ..
فهذه العوامل مجتمعة تدفع الشباب الى الكفر بوطنه والكفر بمصريته ..
هذا يأتى فى الوقت الذى أكد فيه أحد العاملين بمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية –تحفظ على ذكر اسمه- أن الشهور الستة الاخيرة شهدت تقديم طلبات للتنازل عن الجنسية أكثر من 50 ألف شخص..
وينصح أحمد سيف الاسلام الشباب بعدم التخلى عن جنسيته للحصول على جنسية دولة أجنبية لأن هذه الدولة ستعتبره مواطن- درجة تانية -على حد تعبير سيف الاسلام لأن هذه الدولة الاجنبية على يقين أن من ليس عنده ولاء لأصله فلن يكون عنده ولاء لها ..
ونحن بدورنا نطرح هذا التحقيق بين يدى المسئولين لندق به ناقوس الخطر .. وننذر من عواقب افتقاد الشباب للولاء لوطنه .. محاولين به أن نجد الحلول ممن لديهم الحل والربط .. بدلا من التغاضى ودفن الرؤوس فى الرمال...
ملحوظه... هذا التحقيق منشور بجريدة الدستور بتاريخ 21/3/2008 ومنشور بموقع إسلام تايم


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق